الشيخ الأنصاري
321
كتاب المكاسب
بقي الكلام في أمور : الأول الغيبة : اسم مصدر ل " اغتاب " أو مصدر ل " غاب " . ففي المصباح : اغتابه ، إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق ، والاسم : الغيبة ( 1 ) . وعن القاموس : غابه ، أي عابه وذكره بما فيه من السوء ( 2 ) . وعن النهاية : أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء مما يكون فيه ( 3 ) . والظاهر من الكل - خصوصا القاموس المفسر لها أولا بالعيب - أن المراد ذكره في مقام الانتقاص ، والمراد بالموصول ( 4 ) هو نفس النقص الذي فيه . والظاهر من " الكراهة " في عبارة المصباح كراهة وجوده ، ولكنه غير مقصود قطعا . فالمراد إما كراهة ظهوره ولو لم يكره وجوده - كالميل إلى القبائح - وإما كراهة ذكره بذلك العيب . وعلى هذا التعريف دلت جملة من الأخبار ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم - وقد سأله أبو ذر عن الغيبة - : " إنها ذكرك أخاك
--> ( 1 ) المصباح المنير : 458 ، مادة " غيب " . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 112 ، مادة " غيب " . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 3 : 399 ، مادة " غيب " . ( 4 ) أي " ما " الموصولة في التعاريف المتقدمة .